الفيض الكاشاني

59

التفسير الأصفى

وذلك لأنهم يعتقدون أن لا آخرة " ( 1 ) . ( ولبئس ما شروا ) قال : " باعوا " ( 2 ) . ( به أنفسهم ) قال : " ورهنوها بالعذاب " ( 3 ) . ( لو كانوا يعلمون ) . ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) . ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا رعنا ) قال : " أي : راع أحوالنا وراقبنا وتأن بنا فيما تلقننا حتى نفهمه . وذلك لان اليهود لما سمعوا المسلمين يخاطبون رسول الله بقولهم : " راعنا " وكان " راعنا " في لغتهم سبا ، بمعنى : اسمع لا سمعت . قال بعضهم لبعض : لو كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا فتعالوا الآن نشتمه جهرا ، فكانوا يقولون له " راعنا " يريدون به شتمه ، ففطن بذلك سعد بن معاذ ، فلعنهم وأوعدهم بضرب أعناقهم لو سمعها منهم ، فنزلت " . كذا ورد ( 4 ) . ( وقولوا انظرنا ) : انظر إلينا ( واسمعوا ) . قال : " إذا قال لكم أمرا وأطيعوا " ( 5 ) . ( وللكافرين ) : الشاتمين ( عذاب أليم ) . ( وما يود الذين كفروا من أهل الكتب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ) : " آية بينة وحجة معجزة لنبوته وشرفه وشرف أهل بيته " . كذا ورد ( 6 ) . ( والله يختص برحمته ) قال : " بنبوته " ( 7 ) . وفي رواية : " توفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد وعلي " ( 8 ) . ( من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) . ( ما ننسخ من آية ) قال : " بأن نرفع حكمها " ( 9 ) . ( أو ننسها ) قال : " بأن نرفع

--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 4 - البرهان 1 : 139 ، الحديث : 1 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، مع تفاوت . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 479 ، وفيه : " إذا قال لكم رسول الله قولا وأطيعوا " . 6 - المصدر : 489 . 7 - مجمع البيان 1 - 2 : 179 ، عن أمير المؤمنين وأبي جعفر عليهما السلام . 8 - تفسير الإمام عليه السلام : 489 . 9 - المصدر : 491 .